You are here
Home > الرئيسية > كرة القدم – كأس تونس : من أزاح الإفريقي من سباق الكأس ؟

كرة القدم – كأس تونس : من أزاح الإفريقي من سباق الكأس ؟

أكيد أن المالكي غير وجهة اللقاء و الوقائع صريحة و لا تحتاج إلى أدلة أو قرائن :

  • لمسة اليد التي نتج عنها هدف الاتحاد غير موجودة بالمرة و لنفرض أنها موجودة فقانون اللعبة ينص على أن ما إذا لمست الكرة جسد اللاعب و من بعد ذلك يده فلا تعتبر لمسة يد
  • التسلل المعلن من مساعد الحكم في وضعية ملائمة لكمباوري للانفراد بحارس الاتحاد (مع إمكانية تجسيم الفرصة من عدمها)
  • عملية لمسة اليد من مدافع الاتحاد

كل هذا لا يعني أن الاتحاد سرق تأهله من النادي الإفريقي بل كان منافسا محترما لعب بذكاء حسب إمكانياته مستغلا نقاط ضعف النادي الإفريقي و لكن هذا يعني و يعني أن الحكم أحببنا أم كرهنا كان فاعلا في عدم تأهل النادي الإفريقي بسابق الإضمار أو عن حسن نية.

و لكن هل أن الحكم كان المتسبب الوحيد في عدم تأهل النادي الإفريقي ؟

أكيد أن مباراة الأمس كانت مباراة كأس و في مثل هذه المباريات أنت مطالب بالفوز و لا شي غير الفوز بما أن طبيعة المسابقة تقتضي ذلك و لكن هل أن هذا مبررا حتى يقدم الفريق مردودا متواضعا حتى لا نقول لا يرتقي لقيمة الحدث من جانب النادي الإفريقي ؟

النادي الإفريقي كان عاجزا عن التحول من الوضعية الدفاعية إلى الوضعية الهجومية و سرعان ما يضيع لاعبيه الكرة إما باعتماد الكرات الطويلة التي سهلت مهمة مدافعي الاتحاد أو بالاعتماد على المجهود الشخصي للاعبين مع صعوبة تكوين هجمة مبنية على التدرج و استغلال المساحات بين خطوط المنافس أو باعتماد التوغلات الجانبية من الظهيرين أو لاعبي الرواق مع ترك مساحات شاسعة في وسط الميدان لم يحسن المنافس التعامل معها سوى في وضعيات نادرة.

ما هي إلا بعض النقاط الفنية التي حالت دون تأهل الإفريقي و لا نريد أن نهدي كبش فداء لمن يسعى إلى ذلك و لكن ندعو مدرب الفريق الاسعد الدريدي بصفة ودية إلى مراجعة اختياراته الفنية خاصة على مستوى استراتيجية اللعب و كذلك على مستوى اختيار من ينفذ رؤيته التكتيكية و الفنية لأننا على وعي كبير بحدود المجموعة و ظروف عملها و ما قام به الطاقم الفني و اللاعبون إلى حد الآن يعتبر من المعجزات في ظل ما يحوم حول النادي و الفريق لذا لن نتنكر لهم على خلفية هذا الانسحاب.

و لكن هل أن أخظاء المالكي و عدم نجاح الاختيارات الفنية كان السببين الوحيدين في انسحاب الفريق ؟

هناك معطى لا يقل أهمية عن المعطيات الموضوعية التي تحيط بالمباراة من حكم و مردود الفريق و القراءات الفنية و العوامل الطبيعية و الظرف الاستثنائي الذي تمر به البلاد و هو مسؤولية من يدير شؤون النادي.

من المفروض ألا يتجاوز الحكم فريق يمثل ناد في حجم النادي الإفريقي إن كان مسؤوليه على قدر من الصرامة و الحضور الفعلي على الميدان دون حسابات ضيقة راح النادي رهينة لها و الاحتجاج إن لزم الأمر كما يفعل كل مسؤولي الفرق و استباق ما قد يحدث و من المفروض ألا يتيه اللاعبون ما إذا وفر المسؤولون كل سبل الراحة النفسية و التركيز و تحميل المسؤولية.

كل هذه المعطيات مجتمعة ساهمت بصفة مباشرة و غير مباشرة و بدرجات متفاوتة في انسحاب الفريق و كذلك لما آل إليه النادي بكل فروعه …

Top